بيسسسسب، تعال

في حقيبتها محفظة بها مجموعة أنواط ربع الدينار. وفي درج السيارة كذلك نفس الشيء. كلما لمحت عامل نظافة أو عامل في محطة الوقود أو محتاج أو حمالي وأحيانا رجل أمن أثناء عمله، أعطته مما في جعبة هذه المحفظة. وكأنه يخيل إليك أن المال الذي بداخل هذه المحفظة في تزايد لا نقصان
كنا معا وأنا في شغل شاغل أعبث في الهاتف في انتظار سير زحمة الشارع، هدوء تام داخل السيارة، لا حركة لا صوت، حتى انفجرت صرخة من أعماقها تنادي بأعلى صوت ‘بيسسسسسب، تعال’ كانت مجموعة كبيرة من عمال إصلاح  الطرق، بنغالي الجنسية، تدافع الواحد تلو الآخر يستلم من يدها الحسنات. كنت أتسائل في نفسي: هل لديها ما يكفي لكل أولئك البشر الذين يتكاثرون ولا ينقصون؟ أخذ الواحد منهم يصيح بزميله يشير إلى مصدر النبع. وجوه تحكي بينما أياديهم مسلمة ممتنة للمعروف، كأن بئرا نفطيا انفجر أو بئر ماء تدفق وسط صحراء قاحلة في يوم ثقيل بارد ومصفر
عجبت لها وعجبت كيف تزاحمت بين يديها البركات. أعطتني مجموعة منها في لقاء آخر جمعنا وقالت: اختبري لذة العطاء المباشر، انظري في عيني من تقبلها منك ثم اشكري أن قبلها. جربها أنت أيضا فلم أجد سعادة توازيها بقدر سعادتي بزيادة رصيدي في البنك
الكويت، سوق المباركية 

Advertisements

Author: TheHmiles

Here and there.. now and then..

1 thought on “بيسسسسب، تعال”

  1. حبيت احساسج والكلمات اللي وصلتيها بالسطور وبين السطور استمري وانشري عبير كلماتج وخليها توصل لابعد مدى بالكون
    دمتي بود

    Liked by 1 person

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s