أوراق مغترب

عدت وقد حسبت أن المحيط قد تغير كما يغيرنا الزمان؛ أكثر نضجا وانفتاحا وأريحية لكني وجدت عناوين الصحف هي هي والنصوص هي هي وأفكارهن نفسها…

إلى مقعد الطائرة جلست أنتظر بفارق الصبر لحظة الوصول ولأنني أستعجل المستقبل، ولأنني لا أسترق النظر للخلف.. أردت وبكل قوة أن أصل بيتي كي أجد مستقر بعد أسابيع طوال من التخطيط والسعي.. شاء القدر أن تجاورني مسافرة امرأة أعمال مبادرة، صوتها عال جدا في نقاش حاد جدا بينها وبين منافس على خفض أو رفع سعر المنتج، وهكذا لم تتغير موجة الحديث، أسطوانة تدور وتكرر نفسها مرة بعد مرة نبرة ترتفع ثم تتسائل ثم لا تنخفض، أظهر مجاوريها الركاب التعب.. متى نقلع حتى ينقطع على أثره خط الهاتف! شيءٌ واحدٌ أضافته لي هذه المرأة وتأكد لي أني وإن كنت قد خرجت من رحم تُجار إلا أني أختار ألا أكون منهم رغبة مني.

أعرف مرادي وإن خالفني الأقربون.. أعرف اتجاهي وإن لم يوافقني شخص مؤمن بسعة قدراتي ومهاراتي.. أشعر بأني بعد أن اختبرت كل ما سبق – أشعر أنه من الحماقة الإصرار فقط لإرضاء الناس والمجتمع!

كتبت أمنياتي طفلة صغيرة تقبع فيي كنت في الماضي لا أعيرها اهتماما لكني اليوم بعد سنوات طوال أستمع لها منصته أدوّن أمانيها حرف حرف بماء عيني ثم أردد قراءة ما كتبت كل ليلة كصلاة.. بقلب خاشع.. علها تجاب.. أعرف أنها ستجاب. 

 

أوراق مغترب، رحلة الدوحة/ الكويت. 

Advertisements

Author: TheHmiles

Here and there.. now and then..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s