ثأرٌ قديم 💜

بيني وبين اللون البنفسجي ثأرٌ قديم أجهل مبتداه ودوافعه.. هو مزيج متعادل من الأحمر والأزرق أي لا إلى هذا ولا إلى ذاك، تناقض أقصى الشقين الحار والبارد.. الشرق والغرب.. فكيف اجتمعا؟ بل أن اجتماع النقيض يبعث الريبة وأدعى للحيطة. لا أذكر أني اقتنيت شيئا بهذا اللون وأحسب أني وإلى هذه اللحظة في حالة هروب هروب الفار من الخطر. 

لكني سألت المختصين بعالم الألوان وتساءلت: هل فراري منه علامة تستوجب الوقوف عندها؟ ربما عقلي الباطن يحمل ثقلا قديما أجهله! 

غير أن الإجابات جاءت متعاطفة إحداهن صرحت: ولا أنا أحبه، لا داعي للقلق فهو لون الأنانية المفرطة وإن ادعى المبدعون والملوك أنه لون مِزاجهم. 

غير أنني أعترف أني أتربع على قائمة الأولويات، فهل ذلك يجعلني كائن أناني؟ وكيف أجد مبررا يشفي كرهي له كلون همممم هل اجتمعت التضاد بداخلي فلم أعد أحدد جهاتي أشرق أم غرب؟

 

ألسنا كائنات معقدة ومثيرة للشفقة – أحيانا، نعم نحن كذلك، لأن ما إن وقعت عيناي على هذا البيت البنفسجي حتى ارتفعت بالحب وتبددت مشاعري الدفينة اتجاه اللون وصار الشجر المحاط به يهلل والسماء تؤكد والنوارس من فوق رأسي تزقزق فرحا. لعلها الحياة حينما تعيد صياغة المشاهد فتمنحنا فرصة بعد فرصة لنعيد النظر في أحكامنا.. وفِي الذكريات وفِي أنفسنا. 

Advertisements

أكتوبر: لقاء الوداع

جاءوا بالحطب قُسم على المنازل حسب الاحتياج احتفظ الكل بحصته واعتبرها غنيمة كما الذهب. بقفازين سميكين تحمل بعضها إلى الداخل حيث المدفأة الصغيرة تتوسط غرفة المعيشة. صوت قزقزة الخشب وتراقص اللهب تحرك شعورا دفينا؛ حنين وشيء من الخوف.. الخشية من فقد ما لست تملكه أم أنه هاجس قديم ولكن من أيقظه؟ 

مشهد– 

هو أيضا يحب المدافىء، ابتاع واحدة أثرية ترجع إلى القرن التاسع عشر، كبيرة الحجم أو كي نكون أكثر دقة في الوصف مدفأة قبيحة في ضخامتها مقارنة بالمساحة المحيطة، لونها لون الفحم من أثر استخدامها عبر السنون، أطرافها من البورسلان، وما تبقى من أثر اللونين الأصفر والأزرق. مخيفة الهيئة كما وقع احتراق ما في جعبتها.. لا تمل الهضم وكأنها تقول هل من مزيد…  

مشهد — 

وكان الوداع ليلة ٣٠ من أكتوبر، كانا على خلاف ويا لعدد المرات التي اختلفا فيها. لكن وبغض النظر عن السبب من المهم أن نعرف يقينا أن الرجل المكتمل النضج المحب سيجد ألف طريقة إلى إصلاح ما فسد.. وترميم ما وقع.. وتضميد ما كسر.. وطبطبة الكتف الذي أثقلته فكرة الفقد. لكنه لم يفعل أي من ذلك إنما تم اللقاء ليتم الوداع. ودع الطرفان أربعة أعوام من عشر دوائر مشتركة جمعتهما من بينها: الغربة والفضول ومنها القهوة والنظر في مواقع النجوم ومراقبة حركة الطائرات، ومراقبة أنواع الطيور المهاجرة إلى الشرق ومنها.. ومنها.. كل هذه الدوائر انحلت حلقاتها في يوم اللقاء/الوداع الأخير. 

ألقت ما كان في صناديقها الصغيرة من قصاصات ورقية منه، رمتها في حضن اللهب تنظر في حركة إلتواء أطرافها حتى اختفت الكلمات التي حوتها، لم تكن صادقة بمحتواها وإلا لما احترقت.. قالت في نفسها ‘وهم أنا وأنت لم نكن سوى وهمٌ جميل في لحظته وكذوب حد التعب’. 

اتبع الشق 

هذه الشقوق مِلء الأرض وأسقف الغرفة والحائط إذا تتبعتها مؤكدٌ أنها ستدلك على مخرج، ستأخذ بيدك بكل لطف وتنظر في عينيك الحائرتين قائلة: لا بأس عليك.. لا بأس عليك.. سنجد النور سويا.. قريبا. 

تتبعتها وكدت أفقد صبري لطول وعرض مد الشقوق وتفرعها، قلت: كيف لها أن تميز طريق النور عن الظلال وكلاهما يتعارضان تاره ويتقابلان! غير أني بقيت في حالة استسلام، إذ وجدت في ثناياها الرشاد وهدى واطمئنان غير مسبوق، وربما شيء من العطف.. لم يكن حب، شيءٌ في خباياها يريب غير أنه غموضٌ حميد، لم أشأ أن أعيره ذاك الاهتمام أو أعطيه أكبر من حجمه، تركت تلك الخطوط الأرضية تقودني حيث تريد. 

كانت لدي خطة بل مجموعة خطط لكنني عندما تتعدد البدائل المتاحة أقف في حيرة أيهما أبذل فيه وقتي وجهدي ومالي؟ وقد تأخذ ‘علامة الإذن التيسير’ أشكالا منها تلك الشقوق لتكون بمثابة إشارات تدلنا لأنسب طريق. 

أوراق مغترب

عدت وقد حسبت أن المحيط قد تغير كما يغيرنا الزمان؛ أكثر نضجا وانفتاحا وأريحية لكني وجدت عناوين الصحف هي هي والنصوص هي هي وأفكارهن نفسها…

إلى مقعد الطائرة جلست أنتظر بفارق الصبر لحظة الوصول ولأنني أستعجل المستقبل، ولأنني لا أسترق النظر للخلف.. أردت وبكل قوة أن أصل بيتي كي أجد مستقر بعد أسابيع طوال من التخطيط والسعي.. شاء القدر أن تجاورني مسافرة امرأة أعمال مبادرة، صوتها عال جدا في نقاش حاد جدا بينها وبين منافس على خفض أو رفع سعر المنتج، وهكذا لم تتغير موجة الحديث، أسطوانة تدور وتكرر نفسها مرة بعد مرة نبرة ترتفع ثم تتسائل ثم لا تنخفض، أظهر مجاوريها الركاب التعب.. متى نقلع حتى ينقطع على أثره خط الهاتف! شيءٌ واحدٌ أضافته لي هذه المرأة وتأكد لي أني وإن كنت قد خرجت من رحم تُجار إلا أني أختار ألا أكون منهم رغبة مني.

أعرف مرادي وإن خالفني الأقربون.. أعرف اتجاهي وإن لم يوافقني شخص مؤمن بسعة قدراتي ومهاراتي.. أشعر بأني بعد أن اختبرت كل ما سبق – أشعر أنه من الحماقة الإصرار فقط لإرضاء الناس والمجتمع!

كتبت أمنياتي طفلة صغيرة تقبع فيي كنت في الماضي لا أعيرها اهتماما لكني اليوم بعد سنوات طوال أستمع لها منصته أدوّن أمانيها حرف حرف بماء عيني ثم أردد قراءة ما كتبت كل ليلة كصلاة.. بقلب خاشع.. علها تجاب.. أعرف أنها ستجاب. 

 

أوراق مغترب، رحلة الدوحة/ الكويت. 

Stay 

The cutest, the lovable.. who tries his best to accept me as I am, even when ‘I am’ quite annoying – sometimes! I must say with a parent’s support you’ll be able to see the light at the end of that tunnel you chose instead of the bridge others took! Dad, you are the reason why I keep falling for cute old men, I guess I see your qualities in them. 
Ten days ago my father was diagnosed with cancer, shocking news for all of us, but it did bring all the family together. I guess these things happen for a reason. He did mention after his surgery ‘seeing my sons in the same room getting along beautifully will help me recover’. We, brothers and sisters have put our stupid differences aside and started new healthy chapter.
 
Dad, despite our disagreements I love you, get well soon… stay close… stay.

Rain drops and more chocolate

There’s so much comfort when listening to rain drops, ocean waves and thunder… I recently became big fan of nature sounds found on SoundCloud App, I must say it is soothing compared to human dialogue which in most cases lead to misunderstanding or conflict, where in the overhand listening to nature demands nothing but observing the different sounds nature has to offer — sometimes not even that. I personally find it stimulating specially when it’s 50° outside and there’s no chance in hell for rain! 

Just as much as fine chocolate can fix almost anything a good book could take you to a safer place, a warm green space. 

I have this wonderful book which I have read three times maybe four in the past few years, pages becoming loose by the years and turning yellow. Published 1997 by a writer I consider naive and yet he has his stunning way to hold the reader through the chapters till the end. Because I have all the time I figured why not read this book again! But as soon as I reached page 21 I paused, found myself in true struggle viewing the upcoming events of this novel made me feel blue, sad and disappointed, and I don’t wish to recall these feelings specially nowadays! Not that it’s a bad story.. but somehow it reflects my side story in away. So I circled page 21 and kept the book far from sight in search for something more joyful and fulfilling… 

back to listening to rain drops I guess and have more chocolate! 

بيسسسسب، تعال

في حقيبتها محفظة بها مجموعة أنواط ربع الدينار. وفي درج السيارة كذلك نفس الشيء. كلما لمحت عامل نظافة أو عامل في محطة الوقود أو محتاج أو حمالي وأحيانا رجل أمن أثناء عمله، أعطته مما في جعبة هذه المحفظة. وكأنه يخيل إليك أن المال الذي بداخل هذه المحفظة في تزايد لا نقصان
كنا معا وأنا في شغل شاغل أعبث في الهاتف في انتظار سير زحمة الشارع، هدوء تام داخل السيارة، لا حركة لا صوت، حتى انفجرت صرخة من أعماقها تنادي بأعلى صوت ‘بيسسسسسب، تعال’ كانت مجموعة كبيرة من عمال إصلاح  الطرق، بنغالي الجنسية، تدافع الواحد تلو الآخر يستلم من يدها الحسنات. كنت أتسائل في نفسي: هل لديها ما يكفي لكل أولئك البشر الذين يتكاثرون ولا ينقصون؟ أخذ الواحد منهم يصيح بزميله يشير إلى مصدر النبع. وجوه تحكي بينما أياديهم مسلمة ممتنة للمعروف، كأن بئرا نفطيا انفجر أو بئر ماء تدفق وسط صحراء قاحلة في يوم ثقيل بارد ومصفر
عجبت لها وعجبت كيف تزاحمت بين يديها البركات. أعطتني مجموعة منها في لقاء آخر جمعنا وقالت: اختبري لذة العطاء المباشر، انظري في عيني من تقبلها منك ثم اشكري أن قبلها. جربها أنت أيضا فلم أجد سعادة توازيها بقدر سعادتي بزيادة رصيدي في البنك
الكويت، سوق المباركية