ثأرٌ قديم 💜

بيني وبين اللون البنفسجي ثأرٌ قديم أجهل مبتداه ودوافعه.. هو مزيج متعادل من الأحمر والأزرق أي لا إلى هذا ولا إلى ذاك، تناقض أقصى الشقين الحار والبارد.. الشرق والغرب.. فكيف اجتمعا؟ بل أن اجتماع النقيض يبعث الريبة وأدعى للحيطة. لا أذكر أني اقتنيت شيئا بهذا اللون وأحسب أني وإلى هذه اللحظة في حالة هروب هروب الفار من الخطر. 

لكني سألت المختصين بعالم الألوان وتساءلت: هل فراري منه علامة تستوجب الوقوف عندها؟ ربما عقلي الباطن يحمل ثقلا قديما أجهله! 

غير أن الإجابات جاءت متعاطفة إحداهن صرحت: ولا أنا أحبه، لا داعي للقلق فهو لون الأنانية المفرطة وإن ادعى المبدعون والملوك أنه لون مِزاجهم. 

غير أنني أعترف أني أتربع على قائمة الأولويات، فهل ذلك يجعلني كائن أناني؟ وكيف أجد مبررا يشفي كرهي له كلون همممم هل اجتمعت التضاد بداخلي فلم أعد أحدد جهاتي أشرق أم غرب؟

 

ألسنا كائنات معقدة ومثيرة للشفقة – أحيانا، نعم نحن كذلك، لأن ما إن وقعت عيناي على هذا البيت البنفسجي حتى ارتفعت بالحب وتبددت مشاعري الدفينة اتجاه اللون وصار الشجر المحاط به يهلل والسماء تؤكد والنوارس من فوق رأسي تزقزق فرحا. لعلها الحياة حينما تعيد صياغة المشاهد فتمنحنا فرصة بعد فرصة لنعيد النظر في أحكامنا.. وفِي الذكريات وفِي أنفسنا. 

Advertisements

The blue house in Silivri

‘You need to come right away’ he said.I had a scheduled photo shooting for the magazine in few days however I think they could manage without me – with instructions over a video call maybe. The offer was tempting regardless the fact that I have to take care of a sick person. So I booked my flight and packed in a rush. Few hours later I am in Istanbul waiting for my ride to Silivri which is 90 minutes drive, an area I haven’t seen before and by the pictures he sent it sure worth the hassle. So here I am with total strangers, my father’s students taking me to him. 
As soon as I lay my eyes on that house he’s staying in I knew for sure this was it, this is the life… or perhaps I was in need for a vacation, it’s been a while. 

O It’s like I’ve been replaced with a new memory. Could that be possible! I’ve got a ‘to do list’ for work but didn’t feel the importance, it actually felt stupid and with no meaning. How can I say such a thing when I truly value my work! 

This adorable house is colored with blue, the perfect shade, with charming wide windows you can see the outdoor swimming pool through the front door! Two floors, three bedrooms three bathrooms and a walking closet, the living room is heavenly decorated with a wonderful fireplace. The kitchen has a window overlooking the neighbor’s house which colored purple. Who would color his house purple! But it complimented the marvelous different kinds of trees outside. 

O this house is Home for the next few days.

Speechless and wowed I kept. He took me in a tour showing me around and after dinner we had in a nice local restaurant he said ‘all I wanted is a company, you don’t have to babysit me all day. Do your thing and I’ll do mine’. ‘Are you kidding me’ I replied, ‘I’m not leaving this place all week!’ And I honestly never thought we’ll get along that well, we talked and laughed. I cooked in that lovely kitchen and never mind doing the dishes. I cleaned and managed the grocery so he can have fresh bread and fruits daily. We took long walks remaining all ears listening to his concerns, giving notes to his writings… 


I needed this kind of break just as much as he needed my company and I hope he gets better soon. We fly back home in few days for his next chemotherapy. As for now I appreciate the time we’re spending, creating memories to hold on to forever. 

اتبع الشق 

هذه الشقوق مِلء الأرض وأسقف الغرفة والحائط إذا تتبعتها مؤكدٌ أنها ستدلك على مخرج، ستأخذ بيدك بكل لطف وتنظر في عينيك الحائرتين قائلة: لا بأس عليك.. لا بأس عليك.. سنجد النور سويا.. قريبا. 

تتبعتها وكدت أفقد صبري لطول وعرض مد الشقوق وتفرعها، قلت: كيف لها أن تميز طريق النور عن الظلال وكلاهما يتعارضان تاره ويتقابلان! غير أني بقيت في حالة استسلام، إذ وجدت في ثناياها الرشاد وهدى واطمئنان غير مسبوق، وربما شيء من العطف.. لم يكن حب، شيءٌ في خباياها يريب غير أنه غموضٌ حميد، لم أشأ أن أعيره ذاك الاهتمام أو أعطيه أكبر من حجمه، تركت تلك الخطوط الأرضية تقودني حيث تريد. 

كانت لدي خطة بل مجموعة خطط لكنني عندما تتعدد البدائل المتاحة أقف في حيرة أيهما أبذل فيه وقتي وجهدي ومالي؟ وقد تأخذ ‘علامة الإذن التيسير’ أشكالا منها تلك الشقوق لتكون بمثابة إشارات تدلنا لأنسب طريق. 

أوراق مغترب

عدت وقد حسبت أن المحيط قد تغير كما يغيرنا الزمان؛ أكثر نضجا وانفتاحا وأريحية لكني وجدت عناوين الصحف هي هي والنصوص هي هي وأفكارهن نفسها…

إلى مقعد الطائرة جلست أنتظر بفارق الصبر لحظة الوصول ولأنني أستعجل المستقبل، ولأنني لا أسترق النظر للخلف.. أردت وبكل قوة أن أصل بيتي كي أجد مستقر بعد أسابيع طوال من التخطيط والسعي.. شاء القدر أن تجاورني مسافرة امرأة أعمال مبادرة، صوتها عال جدا في نقاش حاد جدا بينها وبين منافس على خفض أو رفع سعر المنتج، وهكذا لم تتغير موجة الحديث، أسطوانة تدور وتكرر نفسها مرة بعد مرة نبرة ترتفع ثم تتسائل ثم لا تنخفض، أظهر مجاوريها الركاب التعب.. متى نقلع حتى ينقطع على أثره خط الهاتف! شيءٌ واحدٌ أضافته لي هذه المرأة وتأكد لي أني وإن كنت قد خرجت من رحم تُجار إلا أني أختار ألا أكون منهم رغبة مني.

أعرف مرادي وإن خالفني الأقربون.. أعرف اتجاهي وإن لم يوافقني شخص مؤمن بسعة قدراتي ومهاراتي.. أشعر بأني بعد أن اختبرت كل ما سبق – أشعر أنه من الحماقة الإصرار فقط لإرضاء الناس والمجتمع!

كتبت أمنياتي طفلة صغيرة تقبع فيي كنت في الماضي لا أعيرها اهتماما لكني اليوم بعد سنوات طوال أستمع لها منصته أدوّن أمانيها حرف حرف بماء عيني ثم أردد قراءة ما كتبت كل ليلة كصلاة.. بقلب خاشع.. علها تجاب.. أعرف أنها ستجاب. 

 

أوراق مغترب، رحلة الدوحة/ الكويت. 

أوراق مغترب

في عينيه فضول الأطفال؛ وكأنه في بحثٍ دائم لحل لغز عظيم وإذا ما استعصى الأمر حدث نفسه بصوت مسموع مستخدما أدوات الاستفهام كلها يسأل نفسه، فقط نفسه!

بينما نحن في طريقنا لاجتماع وسط المدينة قال: ‘فوضى مرور.. لن نصل بالموعد’، وهو كذلك كما ذكر؛ بيننا وبين الموعد عشر عشر مركبات وشرطي مجتهد وتذمر زميلي ‘إيان’! ولم أحسبه يترك الشكوى واستعراضه لحلول ‘ذكية’ يتحايل بها على الازدحام حتى استوقفتني كلمة زوجته ‘جاكي’ همست في أذني سرا حينما كنا في انتظار موعد اقلاع طائرتنا المتجهة إلى الهند. قالت ‘لن يهدأ وسيظل يتفقد أمتعته و.. و.. حتى أشغله في أمر غيره’ ثم وجهت الخطاب نحوه ‘عزيزي هلا أحضرت لنا ما يروينا؟’. ففعلت كما فعلت هي، وصببت تساؤلاتي المختلفة عليه صبا فلم يمانع حتى دارت دفة الحوار وخضنا في ألف حديث غيره، ولأني أفضل سماع القصص على كنوز الأرض الخام والذهب تمنيت أن لا نبلغ مقصدنا وأن يستمر في رواية القصص؛ بريطانيا الباردة حد التعب – كما وصف – وغيرها.. ‘اسمعي ثلاث مواقف في حياتي كانت عبر’ كما قال.

إيان مثقل بأسئلةٍ لا نهاية لها عن عادات وقيم أهل البلد، ذكر في مقال كتبه بمناسبة مرور عام له في الشرق الأوسط قال: ‘ألفت إيقاع اللغة العربية.. الشمس.. منظر الرجال بالثوب الأبيض والنساء بالأسود’… يقول مضيفا: ‘لا أفتقد تغير فصول السنة في بريطانيا ولا حتى الأمطار ولا المساحات الخضراء مد البصر’.

ملاحظة غير مهمة جدااااا: بعد 27 سنة زواج مازالت زوجته في نظره الأجمل بين النساء ويفخر بالحديث عنها وعن انجازاتها. 

أوراق مغترب، الدوحة، قطر. 

مراد أبعد وأكثر جراءة وألذ

لم أستطعم عشاء السبع نجوم ليلة أمس، لم أستطع رفض الدعوة كان لزاماً علي مخالطة العالم الخارجي.. ربما أنسى قضيتي وشغلي الشاغل؛ أرهقني التفكير به.. 

اقتلعت نفسي قصباً لم أرتدي أفضل ماعندي لكنها قطعة  جديدة لا بأس بها على ما أظن، بضع رتوش.. ما يغطي أثر الجدال الذي خضته وعلى أثره انفجرت. وكأن الهم يستهدفني يتركني ولا يتركني.. لا بأس ستزول هذه أيضاً. 

 قصدت المطعم بخطوات سريعة، تأخرت عشرون دقيقة، ألقيت التحية ‘طاب مساء الجميع’ صافحت الثلاث سيدات وجلست إلى المائدة الدائرية بهدوء. كل شيء هنا يدعو للاسترخاء والانبساط، الموسيقى تنبض بالحياة جميع النوادل منشغلين بخدمة الضيوف حركتهم كالنحل النشط الدؤوب نسيت ما كنت به وما أنا عليه وجدتني انخرط في اندفاع لابد أنه أثر وطاقة المكان!

تكلمت وأنا التي لم تكن مستعدة للحوار شاركت تجربتي بالعمل في الخارج إلى جانب انتقادات المحيط، اتفقنا على أمور واختلفنا على أخرى.. شعرت لوهلة بأني إنسان طبيعي وليس مختلف بالشكل الذي كنت أتصوره. أنظر في وجوه العامة متأنقين مهندمين، الأغلبية غربية تمنيت لو أني تخففت من لباسي حتى أتلاءم لكني تجاهلت هذا الشعور سريعاً وأخذت أفكر به. 

يا لتعاسة أي انسان لديه ما لا يطوله غيره.. عجبت لم لا يأنس بما عنده ويكتفي عند هذا الحد؟ غير أنها طبيعة البشر كلما تحقق مراده سعى لنوال مبتغى أبعد وأكثر جراءة وألذ. 

نفسٌ عميق.. هذا شراب بارد منعش سأدعي التأقلم حتى أتأقلم وتنتهي هذه الأمسية. 

الدوحة، قطر. 

Rain drops and more chocolate

There’s so much comfort when listening to rain drops, ocean waves and thunder… I recently became big fan of nature sounds found on SoundCloud App, I must say it is soothing compared to human dialogue which in most cases lead to misunderstanding or conflict, where in the overhand listening to nature demands nothing but observing the different sounds nature has to offer — sometimes not even that. I personally find it stimulating specially when it’s 50° outside and there’s no chance in hell for rain! 

Just as much as fine chocolate can fix almost anything a good book could take you to a safer place, a warm green space. 

I have this wonderful book which I have read three times maybe four in the past few years, pages becoming loose by the years and turning yellow. Published 1997 by a writer I consider naive and yet he has his stunning way to hold the reader through the chapters till the end. Because I have all the time I figured why not read this book again! But as soon as I reached page 21 I paused, found myself in true struggle viewing the upcoming events of this novel made me feel blue, sad and disappointed, and I don’t wish to recall these feelings specially nowadays! Not that it’s a bad story.. but somehow it reflects my side story in away. So I circled page 21 and kept the book far from sight in search for something more joyful and fulfilling… 

back to listening to rain drops I guess and have more chocolate!